le blog de zoro

09 février 2010

!! ما وراء " الإتـحـاد مـن أجـل الـمـتـوسـط "

بـقـلـم : رشـيـد أجـمـل

Rachid87@maktoob.com

http://politic2010.blogspot.com

تمثل - تاريخياً - منطقة جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط ، منطقة صراع جيوبولتيكي حاد بين أوروبا ( وخاصة فرنسا ) و الولايات المتحدة الأمريكية ، بفعل عدة عوامل ومتغيرات ، على رأسها الموقع الجغرافي والجيوستراتيجي المتميز الذي يشغله الإقليم على خريطة السياسة الدولية ، ولازال هذا الصراع مستمراً حتى الآن ، متجسداً في أشكال  وتمظهرات مختلفة .

لعل آخر فصوله مبادرة  الرئس الفرنسي نيكولا ساركوزي التي أفضت إلى تأسيس ما أطلق على تسميته ، بعد اختلاف وجدل كبير ، " الإتحاد من أجل المتوسط " في 13 من يوليوز 2008 بباريس ، بحضور43 من  رؤساء وزعماء دول ضفتي المتوسط .

إلا أن هناك عدة تحفظات وملاحظات  على هذا " التكتل الإقليمي الجديد " ، ارتأينا أن ندرجها على شكل نقط ، كالتالي :

- يشكل هاجس الأمن الطاقي أحد أهم  الإنشغالات الأولية التي تقض مضاجع صناع القرار في الإتحاد الأوروبي . لقد فطن الساسة الأوروبيين بأنه لا يمكن الإعتماد على غاز الدب الروسي ، خاصة بعد الأزمة التي نشبت بين روسيا وأكرانيا بهذا الشأن ، لذلك فالاهتمام يتزايد بمنطقة جنوب المتوسط وبالأخص بدوله النفطية ( الجزائر وليبيا ) من لدن الشركات المتعددة الجنسيات الأوروبية لمزيد من الاستغلال والتنقيب عن النفط بهذه المنطقة  ، حتى تستجيب دول الإتحاد لاحتياجاتها ومتطلباتها الصناعية والتنموية .

- تعتبر الهجرة غير الشرعية من جنوب المتوسط إلى شماله ، أحد الإشكاليات والتحديات التي تواجه دول الإتحاد المطلة على البحر الأبيض المتوسط ، بفعل الفجوة الإقتصادية الكبيرة بين دول الشمال والجنوب، لذلك تهدف دول الاتحاد من وراء هذا "التكتل الجديد" أن تقوم دول جنوب المتوسط بدور" الدركي" الحامي لأمنها من التيارات البشرية القادمة من إفريقيا جنوب الصحراء أو من نفسها هي ، والتي من المرتقب أن يتزايد أعدادها مع مرور الوقت .

- تشكل دول جنوب المتوسط سوق استهلاكية كبيرة لتفريغ المنتجات والسلع الأوروبية .

- محاولة إدماج المنطقة  في قيمهم الثقافية والأخلاقية  بعيداً عن قيمنا العربية والإسلامية ، من خلال تسليط غزو إعلامي / ثقافي ( قناة فرانس 24 على سبيل المثال) يخدم هذا الغرض.

- التطبيع العلني والمجاني مع الكيان الصهيوني المصطنع، ومحاولة إدماجه في المنطقة وإخراجه من عزلته.

و خلاصة القول فإن ما أطلق على تسميته ب " الإتحاد من أجل المتوسط " ، ما هو إلا شكل جديد من " النيوإمبريالية " لنهب واستنزاف خيرات وثروات المنطقة  من جديد .

http://politic2010.blogspot.com

Posté par zoro87 à 22:30 - Commentaires [0] - Permalien [#]
Tags :

27 janvier 2010

مدونة متخصصة في التمويل الأصغر بالمغرب

في الآونة الأخيرة ، قمت بافتتاح مدونة جديدة متخصصة في التمويل الأصغر Microfinance ، نتطرق فيها لأهمية هذا القطاع في التخفيف من ظاهرة الفقر ، الإقصاء الاجتماعي والحرمان ، باعتباره أحد الآليات للتنمية الاجتماعية والاقتصادية . وكذلك نتطرق في هذه المدونة لتجربة القروض الصغرى بالمغرب مع تقييم هذه التجربة بعد مرور أزيد من عقد على ذلك ، بالإضافة إلى أننا سنعرض فيها الدور المتنامي للتمويل الأصغر الإسلامي وأثره في التنمية الإجتماعية .

كما يمكنكم الإشتراك في خلاصة RSS ، أو عن طريق القائمة البريدية المتوفرة في المدونة .

وشكراً

اضغط هنا لزيارة مدونة التمويل الأصغر

11 mars 2009

أخـطـاء الـديـبـلـومـاسـيـة الـمـغربـية الـقـاتـلـة

بقلم : رشـيـد أجمل

ajmalrachid@yahoo.com

بعد أن أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومملكة البحرين طي صفحة الخلاف ، الذي نشب على إثر تصريحات أدلى بها مسؤول رفيع المستوى في الجمهورية الإيرانية ، أعلن فيها أن البحرين كانت تعتبر بمثابة المقاطعة 14 بالنسبة لبلده ، وبعد التوصل إلى اتفاق ودي بين الطرفين ، لازالت تشهد القضية تطورات مثيرة بين إيران و المغرب ، بعد أن عبر هذا الأخير عن تضامنه المطلق مع مملكة البحرين ، آ خرها  إعلان المغرب في بيان قطع العلاقات الديبلوماسية مع إيران وتجميدها .

هذا الخطأ الديبلوماسي القاتل لايخدم مصلحة المغرب وقضيته الترابية - مشكل الصحراء - في وقت يسعى إلى دعم دولي لإيجاد حل للمشكل عن طريق الحكم الذاتي الموسع ، خاصة بعد أن شهدت العلاقات الإيرانية - المغربية تحسناً ملحوظاً في الآونة الأخيرة ، رغم أن هناك أطراف عديدة تسعى إلى تقويض هذه العلاقات بين البلدين .

ويظهر بشكل جلي أن صناع القرار بالمملكة المغربية لم يستفيدوا من الأخطاء الديبلوماسية السابقة ،  خاصة عندما تم سحب السفير المغربي بدكار للتشاور على إثر حضور ديبلوماسي سينغالي لا ينتمي للحكومة  لاحتفالات الجمهورية الوهمية .

إن مثل هذه الأخطاء الديبلوماسية  القاتلة لاتخدم المغرب وقضاياه وعلى رأسها القضية الترابية للملكة كما سبق وأن أشرنا ، فمتى تستفيد ديبلوماستنا الحكيمة من هذه الأخطاء ، وتتوقف عن وجود تبريرات لأخطاءها ؟ 

Posté par zoro87 à 23:36 - Commentaires [1] - Permalien [#]
Tags :

01 décembre 2008

العلاقات الروسية ـ الأمريكية على ضوء الرئيس المنتخب باراك أوباما

من بين القضايا التي ستكون من أولويات الرئيس المنتخب الجديد باراك أوباما ـ بالإضافة إلى الأزمة المالية العالمية ، وصولا إلى ما يسمى " الحرب على الإرهاب " ، انتشار الأسلحة النووية والتغيرات المناخية ـ العلاقات الروسية ـ الأمريكية ، هاته الأخيرة التي عرفت العديد من التذبذبات ، بل بلغت أسوء مرحلة لها في عهد الرئيس جورج بوش منذ الحرب الباردة ، فالحرب الأخيرة بين روسيا وجورجيا ، ومشروع نشر الدرع الصاروخي الأمريكي في كل من بولندا والتشيك ، الذي قوبل برد مماثل من طرف موسكو التي هددت بنشر صواريخ " اسكندر " في منطقة كالينينغراد الروسية ، تظهر حجم الخلافات بين موسكو وواشنطن .

إلا أنه من المهم الإشارة إلى أن الحرب الروسية ـ الجورجية أبانت للكثيرين ـ وعلى رأسهم صناع القرار بواشنطن ـ بأن روسيا لازالت قوة جيوبوليتيكية تستطيع الدفاع عن مجالها الحيوي والإستراتيجي بشتى الوسائل ، بما فيها اللجوء إلى القوة العسكرية أي الحرب التي هي امتداد للسياسة بوسائل متغايرة ، كما قال " نيقولا وزفيتش " .

لقد رحب الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بانتخاب أوباما ، بخطاب شديد اللهجة عبر من خلاله أن يساعد الرئيس المنتخب في تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين ، ملوحا في نفس الوقت بنصب صواريخ دفاعية في كالينينغراد في حالة ما إذا أقدمت واشنطن على تنفيذ مشروعها .

لذلك فالسؤال أو التساؤل الذي يطرح نفسه : كيف ستتناول الإدارة الأمريكية الجديدة وعلى رأسهم الرئيس أوباما العلاقات الأمريكية مع روسيا ؟

الولايات المتحدة الأمريكية اليوم تواجهها تحديات كبرى ، بدءاً من أزمة مالية عالمية أثقلت كاهل الدولة ولازالت تتخبط فيها وكلفة خزينتها 700 مليار دولار ، وصولا إلى حربين مفتوحتين في أفغانستان والعراق لم يتحدد معنى النصر فيهما كما قال " روبرت باير " /، هاتين الحربين اللتين أنزفتا الخزينة الأمريكية ، وتلقيان معارضة كبيرة ـ سواء داخل أمريكا أو خارجها ـ تتزايد يوم بعد يوم ، وغيرها من التحديات...تفرض على أوباما إعادة بناء للعلاقات والتحالفات الإستراتيجية وخاصة مع روسيا حتى تحافظ واشنطن على مصالحها في أوراسيا خاصة وفي العالم بصفة عامة ،وتعيد بناء قدراتها الإقتصادية و العسكرية التي تضررت .

إن العلاقات الروسية ـ الأمريكية ـ في نظري ـ ستكون قائمة على نوع من التوازن والمصالح المشتركة بين البلدين بالنظر لما يشتركان من مسؤوليات مهمة حول مسألة السيطرة على انتشار الأسلحة غير التقليدية ومكافحة ما يسمى " بالإرهاب " ، ومنع انتشار الأسلحة النووية ، النزاعات الإقليمية وما إلى ذلك من القضايا الأخرى .

إن الحديث عن " حرب باردة جديدة " سيكون اخر السيناريوهات المطروحة في وجه العلاقات بين موسكو وواشنطن في عهد باراك أوباما .   

 

Posté par zoro87 à 19:01 - - Commentaires [4] - Permalien [#]

18 février 2008

سيرة حياة الكاتب العالمي أرنست همنغواي

Ernest Miller Hemingway                          

ولــد في
21 يوليو 1899 م
أوك بارك، إلينوي
توفي في
2 يوليو 1961 م
كيتشم، أيداهو
 
إرنست ميلر همنغواي (بالإنجليزية: Ernest Miller Hemingway، عاش بين 21 يوليو 1899 - 2 يوليو 1961 م) كاتب أمريكي يعد من أهم الروائيين و كتاب القصة الامريكيين.كتب الروايات والقصص القصيرة . لقب ب "بابا". غلبت عليه النظرة السوداوية للعالم في البداية، إلا أنه عاد ليجدد أفكاره فعمل على تمجيد القوة النفسية لعقل للإنسان في رواياته، غالبا ما تصور أعماله هذه القوة وهي تتحدى القوى الطبيعية الأخرى في صراع ثنائي وفي جو من العزلة والانطوائية.شارك في الحرب العالميه الأولى و الثانيه حيث خدم على سفينه حربيه أمريكيه كانت مهمتها إغراق الغوصات الألماني, وحصل في كل منهما على أوسمه حيث أثرت الحرب في كتابات هيمنجواى وروايته.
 
حياته
كان جزءا من مجموعة المغتربين في باريس في العشرينات ، التي اسسها جيروترد شتاين ، وعرفت باسم " الجيل الضائع". عاش هيمنغواي حياة اجتماعية مشاغبة، تزوج أربع مرات وكانت له عدة علاقات عاطفية، وولع غريب بمصارعة الثيران
 
 
أدبه
عكس أدب هيمنغواي تجاربه الشخصية في الحربين العالميتين الاولى و الثانية والحرب الاهلية الاسبانية. تميز أسلوبه بالبساطة و الجمل القصيرة. وترك بصمتة على الأدب الامريكي الذي صار هيمنغواي واحدا من اهم أعمدته. شخصيات هيمنغواي دائما افراد ابطال يتحملون المصاعب دونما شكوى او الم ، و تعكس هذه الشخصيات طبيعة همنغواي الشخصية.
 
 
جوائزه
تلقى همنجواي جائزة Pulitzer في الصحافه عام 1953 .كما حصل على جائزة نوبل للأدب في عام 1954 عن رواية العجوز و البحر
 
 
إنتحاره
فى أخر حياته إنتقل للعيش في منزل بكوبا . حيث بداء يعانى من إضطرابات عقليه حاول الإنتحار في ربيع عام 1961 ، وتلقى العلاج بالصدمات الكهربيه .بعد حوالي ثلاثة اسابيع من إكماله الثانية والستين من العمر ، وضع حد لحياته بإطلاق الرصاص على رائسه من بندقيته صباح يوم 2 / 1961 في منزله. همنغواي نفسه حمل العلاج بالصدمات الكهربيه مسؤلية تدميره نفسياً بسسبب فقدانه للكثير من زكرياته. لأسرة همنغواي تريخ طويل مع الإنتحار . حيث إنتحر والده( كلارنس همنغواي) أيضاً ، كذلك أختيه غير الشقيقتين أورسولا وليستر ، ثم حفيدته مارغاوك همنغواي. ويعتقد البعض وجود مرض وراثى في عائلته يسبب زيادة تركيز الحديد في الدم مما يؤدى إلى تلف البنكرياس ويسبب الاكتئاب او عدم الاستقرار في المخ . ما دفعه للإنتحار في النهايه خوفاً من الجنون. فى الوقت الحالى تحول منزله في كوبا إلى متحف يضم مقتنياته وصوره
 
من أهم اعماله:
ثم تشرق الشمس 1926
وداعا للسلاح 1929
الذين يملكون والذين لا يملكون 1937
لمن تقرع الاجراس 1940
عبر النهر وخلال الاشجار 1950
العجوز والبحر 1950 


Posté par zoro87 à 20:51 - Commentaires [1] - Permalien [#]

17 novembre 2007

المـــافـيـا الـفـــاســيـــة

بينما أحمل في يدي جريدة " الأسبوع الصحفي " ، استوقفني رجل في عقده السابع على ما يبدو ،

وطلب مني الأسبوعية ، لم أتردد فناولته اياها ، ظننت أن الرجل يريد أن يطلع على آخر الأخبار

أو شيء من هذا القبيل ، واذا به يتجه مباشرة نحو الصفحة الثامنة بالصحيفة ، وبالضبط الى ركن "

ماخفي كان أعظم "، فأشار لي بأصبعه الى خبر في هذا الركن ،فهمت من خلال ذلك أن الشيخ

يريد مني أن أقرأ الخبر ، ثم سلمني الجريدة شاكرًا ، قرأت الخبر - الخبر مضمونه رفض الوزير

الأول عباس الفاسي استقبال مندوب حزبه في فاس شباط ، حيث جاء هذا الأخير لزيارته في

الوزارة -.

تساءلت في نفسي ما الفكرة التي يريد هذا الشيخ أن يوصلها الى ذهني ؟ ولماذا هذا الخبر بالضبط

عن باقي الأخبار الأخرى ؟...مجموعة من الأسئلة راودتني في تلك اللحظة...

عرفت من خلال ذلك من أن الشيخ الفاسي يريد أن يبرز لي المكانة التي وصل اليها شباط - وهو

بالمناسبة عمدة مدينة فاس - حتى من قبل زعيم حزبه عباس الفاسي ، ومن أنه أصبح غير

مرغوب فيه داخل حزب الاستقلال نظرا لسياساته البراغماتية والنفعية...

فلنعد قليل الى الوراء ، وبالضبط الى مشروع اعادة تهيئة شارع الحسن الثاني ، وما عرفه هذا

المشروع من اهدار للمال العام بالملايير ( 7 ملايير ؛ حسب مايروج في الكواليس )..فالرخام

مثلا استورد من الصين علماً أن الرخام موجود بالمغرب وغير بعيد عن المدينة الا بكيلومترات

قليلة..وأحسن جودة من الرخام الصيني..

فالعاصمة العلمية - والتي لم تعد كذلك - عرفت أوج انحطاطها في عهد الشباطية ( نسبة الى

شباط ) ..فمن بين المشاكل التي أصبحت تتخبط  فيها المدينة ؛ غياب الأمن وانتشار الجريمة

والسرقة..حيث أصبحت العديد من الأحياء بفاس تحكمها عصابات ..الفقر المدقع..بالاضافة الى

تزايد عدد أطفال الشوارع بشكل مخيف ..وما الى ذلك من المشاكل التي تعاني منها المدينة.

سبق للصحافي " عبد الحميد العوني " أن كتب كتاباً تحت عنوان " المافيا الفاسية " ومنه

استعرنا عنواننا لهذا المقال...فعلا  هناك مافيا فاسية بما تحمل الكلمة من معنى تتحكم في دواليب المدينة..

العاصمة العلمية في حاجة الى من يعيد لها اشعاعها الثقافي والحضاري والعلمي الذي كانت عليه سابقا.ً 


 

Posté par zoro87 à 22:46 - - Commentaires [1] - Permalien [#]

09 juillet 2007

Get this widget!

Posté par zoro87 à 15:44 - Commentaires [0] - Permalien [#]

08 juillet 2007

أيوب المزين : المغاربة يفقدون مغربيتهم كل يوم

أيوب المزين : المغاربة يفقدون مغربيتهم كل يوم

 

 


 

في حوار أجرته يومية الصباح المغربية، دافع الزميل أيوب المزين - رئيس تحرير أسبوعية "شباب المغرب" الإلكترونية - عن الموروث الثقافي المغربي واتهم المخزن بالوقوف وراء ما وصلت إليه الثقافة الوطنية من تراجع على مستوى التأثير في العملية السياسية نظرًا لاحتواء المثقفين وشراء ذممهم بمنحهم مناصب وأوسمة ملكية !!.

مشددًا على أن الشباب المغربي، وبالذات جيلنا القادم بقوة، لن يتنازل عن خطه النضالي في سبيل إحياء هذه الثقافة وبعثها.

كالتالي نص الحوار/الدردشة:

 

ما هي نظرتكم للراهن الثقافي لمغرب اليوم؟

 المشكل كله أصبح اختلاطا مفاهيمياً: فعندما نتساءل عن راهن الثقافة بالمغرب في ظل التحولات الحضارية الحالية بما فيها ثورة مجتمع الإعلام والمعرفة، هل نعني به ما آل إليه الموروث الثقافي المكون للهوية برُمتها؟، وهل الثقافة لدينا تعني قيم ومعارف إنسانية يجب على الفرد حِذْقُها (فهمها وضبطها) وإدراكها جزءاً أساسيا من حياته اليومية أم أنها تتمثل في المؤسسات التي تزْعم وصايتها على الفعل الثقافي وتدعي تقنينه ومأسسته؟.

حقيقة الأمر أن الإرث الثقافي، باعتباره تراكما اجتماعيا وحصيلة معرفية، ليس كميراث أجداد البورجوازيين الفاسيين (المزورين)، فهو لا يموت أبدًا وليس من حق أي أحد ادعاء الدفاع عنه أو الوصاية عليه. وبذلك، فإن راهنية (على مر الأزمنة) الثقافة المغربية مصونة في لوح محفوظ: فالمعطيات الشفاهية للثقافة الأمازيغية ما تزال حاضرة في الأرياف وستتداولها الأجيال القادمة، والكتب والمدارك التي أنتجها علماء العالم العربي والإسلامي ما تزال جاثمة على رؤوسنا ولا يمكننا إنكارها أو تجاوزها مهما تجبرت موجات الأمركة ومهما صرف الحركات الفرنكوفونية والصليبية لتنصير المغرب وتشتيته على الأسس العرقية والدينية. رغم ذلك، لا يجب إنكار الواقع المرير لكون المغاربة يفقدون مغربيتهم كل يوم، بل ومضى الكثير منهم يبيع هويته الثقافية بالتقسيط للغرب ليحصل على جنسية أو فرصة عمل أو دولار أو فقط لاتباع موضة العصر التي تفرض على معتنقيها التكلم بغير لغتهم والتبجح بالتفاهات من موجة "هيب-هوب" وأغاني داعرة تروج لها القنوات "الوطنية" مدعية بناء "الأجيال". الوضعية الثقافية المؤلمة تنذر بفضح افتراءات الهيئات المخزنية، ممثلة في وزارات الثقافة المتعاقبة واتحاد كتاب المغرب، التي دأبت طوال العقود السابقة على إقصاء الشباب وإبعاده عن دائرة التشارك في صنع المستقبل الثقافي لهذا الوطن وهذه الأمة العربية الخالدة.

 

هل بقي للمثقف دور داخل المشهد السياسي المغربي؟

مشكلة السياسة في كل المجتمعات هي مشكلة صراع تجبر وتسلط على الميادين المؤثرة في القرار السياسي، سواء بشكل مباشر كما تفعل مدرسة الفكر السياسي الواقعي أو بشكل غير مباشر على الطريقة الفلسفية، الأدبية والفنية الملتزمة. والمعلوم لدى الجميع أن الأجهزة الرسمية الوطنية احتوت جمعيات المجتمع المدني واشترت مبادئ الأحزاب اليسارية والإسلامية وحولتها إلى محال تجارية. وطال هذا الأمر المثقفين كذلك، فباع الشاعر شعره ثم سمسر النقاد بنقده ليرأسا اتحادا للكتاب، يتقاضى عليه مرتبا ويلبس بذلة أنيقة بربطة عنق ويخطب في المثقفين "يا معشر المتملقين"، وباع الأديب أدبه ليكون وزيرا للثقافة، يدخل البرلمان ويقرر ما يقرر من منع عرض كتب مفكرينا الأجلاء (حالة المهدي المنجرة) في المعارض الوطنية التي سُيست هي الأخرى... . ومع ذلك، سيقول الشباب المغربي كلمته وسيصنع لنفسه مكانة جديدة داخل الجسد الثقافي وسيخلق جيلنا مثقفين أحرارًا أكثر عزيمة من جيل ما بعد الاستقلال ورجال حقبة السبعينات الذين ساروا وراء الحسابات الذاتية الضيقة والانقلابات والدموية ونسوا أن "الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". مع شديد الأسف، ضاعت قوة المثقف التأثيرية في السياسة وفقد مصداقيته الشعبية بعدما نأى بقلمه وأفكاره عن ملامسة هموم الشارع وسار يبحث عن تزكية البلاط وعن الأوسمة مانحة المرتبات. جوابا عن السؤال، لم يعد المثقف عندنا سوى نردا يرميه الملاكون الكبار وعظام المسؤولين في هذا الوطن الذي تآمر عليه الجميع..إلا من رحم ربنا.

 

هل للحب مكان في زمن العولمة؟

ليسمح لي قراء جريدة "الصباح" أن أتنهد عليهم شاكيا مآل الحب الطاهر النبيل في زمن الذل والهوان. وأطلق عِنان أغنية كوكب الشرق أم كلثوم "إنتو فين والحب فين؟". فلو أن الإنسان يحب بصدق لأصبح ملاكاً يمشي على الأرض محبة ومودة...لو كان الإنسان يبتغي حب الآخر في الله (حتى لو كان بوذا إلهه) لما اقتتل الفتحاويون والحماسيون في فلسطين، ولما حقدت الجزائر على المغرب أو العكس، ولما تطاحن السني والشيعي والعربي والأمازيغي،... . العولمة محرك كوني لا أكثر، نحن من يغذيه في وسائل الإعلام ووسائط الاتصال المتعددة، ولو أننا أعطيناه الحب والمبادئ الإنسانية العظيمة لما وصل العالم إلى ما هو عليه من ثقافة عنف وكراهية للآخر يروج لها الغرب بماديته القاتلة وبقيمه الليبرالية الهدامة..ارجعوا إلى القرآن..عودوا إلى أدب ابن حزم الأندلسي في "طوق الحمامة" إن كنتم لا دينيين. ستجدون أن الله حب وأن سنة الخلق حب وأن المادة الخبيثة التي أصبحت تفرق بين الأخ وأخيه والحبيب وحبيبته ليست إلا نزوة حيوانية تزول عندما يحصل الواحد منا على ما يبيع مشاعره الصادقة من أجله..ورغم أني المجروح في قلبي سأبقى أنتصر لهذه المشاعر الأزلية ما حييت. فطوبى للمحبين... .

 حاوره: حميد الأبيض (الصباح عدد2238)

www.hespress.com

                                                 

                                

Posté par zoro87 à 21:09 - Commentaires [1] - Permalien [#]

07 juillet 2007

EVO

Posté par zoro87 à 00:14 - Commentaires [0] - Permalien [#]

29 juin 2007


Posté par zoro87 à 22:28 - Commentaires [0] - Permalien [#]