01 décembre 2008

العلاقات الروسية ـ الأمريكية على ضوء الرئيس المنتخب باراك أوباما

من بين القضايا التي ستكون من أولويات الرئيس المنتخب الجديد باراك أوباما ـ بالإضافة إلى الأزمة المالية العالمية ، وصولا إلى ما يسمى " الحرب على الإرهاب " ، انتشار الأسلحة النووية والتغيرات المناخية ـ العلاقات الروسية ـ الأمريكية ، هاته الأخيرة التي عرفت العديد من التذبذبات ، بل بلغت أسوء مرحلة لها في عهد الرئيس جورج بوش منذ الحرب الباردة ، فالحرب الأخيرة بين روسيا وجورجيا ، ومشروع نشر الدرع الصاروخي الأمريكي في كل من بولندا والتشيك ، الذي قوبل برد مماثل من طرف موسكو التي هددت بنشر صواريخ " اسكندر " في منطقة كالينينغراد الروسية ، تظهر حجم الخلافات بين موسكو وواشنطن .

إلا أنه من المهم الإشارة إلى أن الحرب الروسية ـ الجورجية أبانت للكثيرين ـ وعلى رأسهم صناع القرار بواشنطن ـ بأن روسيا لازالت قوة جيوبوليتيكية تستطيع الدفاع عن مجالها الحيوي والإستراتيجي بشتى الوسائل ، بما فيها اللجوء إلى القوة العسكرية أي الحرب التي هي امتداد للسياسة بوسائل متغايرة ، كما قال " نيقولا وزفيتش " .

لقد رحب الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بانتخاب أوباما ، بخطاب شديد اللهجة عبر من خلاله أن يساعد الرئيس المنتخب في تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين ، ملوحا في نفس الوقت بنصب صواريخ دفاعية في كالينينغراد في حالة ما إذا أقدمت واشنطن على تنفيذ مشروعها .

لذلك فالسؤال أو التساؤل الذي يطرح نفسه : كيف ستتناول الإدارة الأمريكية الجديدة وعلى رأسهم الرئيس أوباما العلاقات الأمريكية مع روسيا ؟

الولايات المتحدة الأمريكية اليوم تواجهها تحديات كبرى ، بدءاً من أزمة مالية عالمية أثقلت كاهل الدولة ولازالت تتخبط فيها وكلفة خزينتها 700 مليار دولار ، وصولا إلى حربين مفتوحتين في أفغانستان والعراق لم يتحدد معنى النصر فيهما كما قال " روبرت باير " /، هاتين الحربين اللتين أنزفتا الخزينة الأمريكية ، وتلقيان معارضة كبيرة ـ سواء داخل أمريكا أو خارجها ـ تتزايد يوم بعد يوم ، وغيرها من التحديات...تفرض على أوباما إعادة بناء للعلاقات والتحالفات الإستراتيجية وخاصة مع روسيا حتى تحافظ واشنطن على مصالحها في أوراسيا خاصة وفي العالم بصفة عامة ،وتعيد بناء قدراتها الإقتصادية و العسكرية التي تضررت .

إن العلاقات الروسية ـ الأمريكية ـ في نظري ـ ستكون قائمة على نوع من التوازن والمصالح المشتركة بين البلدين بالنظر لما يشتركان من مسؤوليات مهمة حول مسألة السيطرة على انتشار الأسلحة غير التقليدية ومكافحة ما يسمى " بالإرهاب " ، ومنع انتشار الأسلحة النووية ، النزاعات الإقليمية وما إلى ذلك من القضايا الأخرى .

إن الحديث عن " حرب باردة جديدة " سيكون اخر السيناريوهات المطروحة في وجه العلاقات بين موسكو وواشنطن في عهد باراك أوباما .   

 

Posté par zoro87 à 19:01 - - Commentaires [4] - Permalien [#]

Commentaires sur العلاقات الروسية ـ الأمريكية على ضوء الرئيس المنتخب باراك أوباما

    قبل الحديث عن العلاقات الامريكية الروسية ، كيف ستكون العلاقات الامريكية العربية؟ وبالضيط كيف ستتعامل الخارجية الامريكية مع القضية الفلسطينية والعراق وازمة الشرق لاوسط عموما؟
    ان تعيين "هيلاري كلينتون" وزيرة للخارجية يعتبر رسالة صريحة الى العالم العربي. فلا احد ينسى كيف خرجت هذه السيدة في مظاهرات صهيونية عندما كانت السيدة الاولى للولايات المتحدة.
    باختصار ،لقد كانت الشعوب العربية خاطئة بالتحمس الكبير لاوباما،حيث ان الجبل تخض فولد فأرا
    !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    Posté par Ouidade, 02 décembre 2008 à 19:54 | | Répondre
  • العلاقات الامريكية العربية ستكون علاقة برغماتية

    السلام عليكم
    شكراً أولا على التعليق رغم أنه خارج سياق الموضوع.
    المهم أن العلاقات الامريكية-العربية ستكون كسابقتها في عهد بوش ، وربما ستكون أكثر برغماتية.
    شكرا مرة أخرى

    Posté par zoro87, 04 décembre 2008 à 20:31 | | Répondre
  • فيما يخص احتفالات العرب بفوز أوباما ، فانا بدوري استغربت هذه الاحتفالية الزائدة - رغم أن ماحدث يعد حدث تاريخي في تاريخ و.م.أ - ربما ذلك يعود الى غياب الديمقراطية في المجتمعات العربية ، وتشوق المواطن العربي للديمقراطية.

    Posté par zoro87, 04 décembre 2008 à 20:37 | | Répondre
  • هل يمكنك مساعدتي من فضلك مع البحث عن طريق اتخاذ الاستبيان
    الاستبيان ستكون متاحة حتى 16 فبراير

    المسح الجديد متاح على الوصلة التالية
    http://www.surveygizmo.com/s/91515/blogoma-research
    فإنه لا ينبغي لك أن تأخذ أكثر من 15 دقيقة. أعتذر أن اللغة العربية هي خشنة بعض الشيء ،

    Posté par Reb, 28 janvier 2009 à 16:00 | | Répondre
Nouveau commentaire